لا يمكن أن تقوم الحياة الروحية بغير عقيدة دينية، للأسباب الآتية :
لأن العقيدة الدينية هي الأساس الذي يقوم عليه بنيان الحياة الروحية.
فطبيعة النفس البشرية أنها لا يمكن أن تحيا أو تتصرف من غير عقيدة تنعقد عليها النفس.
الحياو الروحية في الديانة المسيحية ليست هي العاطفة الروحية وحدها، فما أخطر أن تقوم الديانة علي العاطفة الروحية وحدها خلواََ من العقيدة الدينية، لأنها بذلك يمكن أن تندفع في أي اتجاه بغير بصيرة نيرة، لأن المشاعر تضعف أحياناً وتقوي أحياناً أخرى، إذ لابد من اقتناع العقل والقلب معاََ، لتثبيت المشاعر ببراهين وأدلة تستند إليها في ساعة التجربة.
إن دراسة العقيدة واجبة للتفريق بين الأديان والمذاهب المختلفة والتمييز بينها لمعرفة الصحيح من الخطأ، والحق من الباطل.
إن الكتاب المقدس هو الذي نستقي منه عقائد الإيمان وضرورتها، كما نستقي منه مبادئ التقوي وأهميتها .
وتتضح أهمية العقيدة في الكتاب المقدس، من أنه ينهال بشدة على المبتدعين والهراطقه الذين يعوجون الإيمان الصحيح ويبلبلون أفكار المؤمنين، ويضيفون على التعليم الإلهي أو ينقصون منه كما يشاءون، الأمر الذي نهي الرب عنه بقوة وتوعد فاعليه بالعذاب المقيم.
إن المؤمنين عموماً وقادة المؤمنين خصوصاً، مكلفون من قبل الله ان يبلغوا الإيمان إلى غير المؤمنين وأن يجيبوهم علي أسئلتهم.
المرجع ” بتصرف”
***
الأنبا غريغوريوس، أهمية العقيدة الدينية للحياة الروحية، والرد على مذهب اللاطائفية- لجنة النشر للثقافة القبطية والأرثوذكسية – بالأنبا رويس ١٩٧٩


