أسباب إختيار الكنيسة الأولى لقب “خادم” لتصف به كل مؤمن

أسباب إختيار الكنيسة الأولى لقب “خادم” لتصف به كل مؤمن

أولاً: كلمة “خادم” كإسم
+++++++++++++

١- διάκονος خادم ( ذياكونوس)
تشير الكلمة إلى علاقة الخادم بالعمل أو بالمخدوم.

إستعملت الكلمة في الكتاب المقدس كإسم بمعني “خادم” ٢٠ مرة
علي سبيل المثال ( رو ٤:١٣ ، ١كو٥:٣، غلا١٧:٢)

٢- خادم λειτουργός (ليتوورغوس)
تشير إلى العلاقة بالخدم العامة.
استعملت عن السيد المسيح، الملائكة، الرسول بولس، أبفرودتس، والحكام الأرضيين.

٣-خادم ὑπηρέτης (إبيرتيس)
تشير إلى علاقة الخادم بمن هو أعلي منه أو علاقة الخادم بالخدمة
واستخدمت بهذا المعني خمس مرات في العهد الجديد.

وهناك كلمات أخرى مرادفة تعني الخادم مثل:
δούλων ، οἰκέτης ، μίσθιος ، μισθωτός

ثانياً: كفعل
+++++++
١- διακονέω يخدم وقد استعملت:
في المعني العام للخدمة، مثل: ( مت ١١:٤)
في خدمة الموائد- خدمة الصيارفة( مت ١٥:٨)
كذلك تشير للخدمات الضرورية في الظروف المختلفة( مت ٤٤:٢٥)
وكذلك تتضمن خدمات الكنيسة المحلية، مثل ( ١تي١٠:٣)
وتشمل بوجه عام خدمة تسد احتياجات شخص آخر، كما في(٢كو٣:٣)

٢- λειτουργέω يخدم واستعملت
أ- عن الأنبياء والمعلمين في كنيسة أنطاكية (أع۱۳: ٢٠!
ب – في خدمة كنيسة الأمم الخدمة المادية لفقراء أورشليم (باعتبار أن
كنيسة الأمم قد شاركت في الروحيات التي تختص بكنيسة أورشلیم ( رو
٢٧:١٥)

ج – في خدم الكهنة واللاويين وفقاً للناموس (عد ٩:١٦)

٣- ὑπηρετέω خدمة

وتعني أصلا : يعمل كمجدف في السفينة، وقد استعملت في
العهد الجديد على النحو التالي:

أ- عن داود في (أع۱۳ :۳۹)
ب – عن الرسول بولس في (أع ۳۶:۲۰)

٤- ἱερουργέω خدمة
وتستعمل في الخدمة الكهنوتية، وقد استخدمها الرسول
بولس إشارة إلى خدمته (رو ۱۹:١٥).

٥- ἐργάζομαι

ثالثاً: الإسم: خدمة:
++++++++++++
1 – διακονία وقد استعملت عن:
أ- الخدمة المنزلية (لو ٤٠:۱۰)
ب – الخدمة الروحية والدينية
كخدمة الرسل (أع ۱ :۱۷، ٢٥، ۱۲ :٢٥، ۲۱، ۱۹، رو ۱۳:۱۱).
خدمة المؤمنين (أع :۱، رو۱۲ :۷، اکو ۱۲ :٥، ٥:۱٩، اکو۸ :٤، ۹
۱۰، ۱۲، أف؛ :۱۲، ۲تی؛ ۱۱۰، أع۱۱ :۲۹، رؤ۲ :۱۹، رو١٥ :۳۱)
عمل الروح القدس (۲کو٨:٣)
عمل الملائكة (عب ١٤:١)
خدمة الإنجيل بوجه عام (۲کو ۳ :۹)
خادم الرب في الوعظ والتعليم, مثل: (أع۲۰ : ۲۱).
الناموس (۲کو ۳ : ۷، ۹).

۲ – λειτουργία واستعملت في العهد الجديد عن الخدمة المقدسة:
أ- عن الخدمة الكهنوتية (لو ۱ :۲۳، عب ۸ :٦)
ب – مجازياََ عن الإيمان العملي لمؤمني كنيسة فيلبي، فهو يعتبر كذبيحةکهنوتية (في ۲ : ۱۷).
ج – خدمة المؤمنين بعضهم البعض، وتعتبر كخدمة كهنوتية أيضاً ( ٢كو١٢:٩)

رابعاً: كصفة: λειτουργικός بمعنى
“أرواحا خادمة” (عب١٤:١)”.

أما ” العمل التطوعي” الذي يكون غالباً بمقابل مادي، مثل الإعفاء من مصروفات مدرسية، أو مقابل التكفير عن خطأ في حق المجتمع المدني، أو مقابل الإعفاء من عقوبات سجن بسيطة، فهذا عمل اجتماعي يقوم به الملحد والمؤمن، في المجتمعات الغربية.

وقد يكون العمل التطوعي مقابل مركز اجتماعي، أو يكون عمل إنساني نابع من وازع ضميري، يحث علي العطف علي الآخر. ويقوم به أيضاً الملحد والمؤمن.

الخدمة أعم وأشمل من العمل التطوعي، حيث أن كل خادم يقوم بعمل تطوعي، ولكن ليس كل قائم بعمل تطوعي خادم.
الخدمة عمل اختياري ومستمر، ليس كل عمل تطوعي اختياري، وفي الغالب الأعم العمل التطوعي مؤقت.
كلمة “الخدمة” تنبع من قلب وعقل المؤمن، إنه أولاً وأخيراً عبد لخالق يشرف بخدمته، وخدمة أبنائه.
كلمة” الخدمة ” تحمل في طياتها عدة فضائل، كالوداعة والاتضاع، أما كلمة ” تطوع” فتحمل في طياتها الشعور بالتنازل عن قيمة ما.

وصف الرب يسوع نفسه بأنه خادم، جاء ليَخدم(مت٢٨:٢٠)
وطلب من التلاميذ أن يكونوا خُداماََ له، ولبعضهم البعض ( مر٣٤:١٠)
وعن تكريمه لخدامه قال “إن كان أحد يخدمني فليتبعني، وحيث أكون أنا هناك أيضاً يكون خادمي. وإن كان أحد يخدمني يكرمه الآب.” (يو٢٦:١٢)
وعين بولس الرسول خادماََ له “ولكن قم وقف على رجليك لأني لهذا ظهرت لك، لأنتخبك خادماََ” (اع١٦:٢٦)
وأطلق التلاميذ علي أنفسهم لقب خُدام “حتى أكون خادماََ ليسوع المسيح ” (رو١٦:١٥)

لذلك اختارت الكنيسة الأولى- بتوصية وقدوة الرب يسوع نفسه- لفظة “خادم” ولم تقدم علي استخدام لفظة “متطوع”

—————————————–
المرجع بتصرف: دراسات لاهوتية ولغوية في العهد الجديد، ا.د.موريس تاوضروس

Join the discussion