١-بنوة السيد المسيح للآب
أطلق علي الرب يسوع لقب الابن في مواضع كثيرة في العهد الجديدة، ولقب الابن الوحيد في خمس مواضع هامة:
في (يو١: ١٨)
دعي ابنًا في المواضع الآتية:
١- “اَللهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ. اَلابْنُ الْوَحِيدُ الَّذِي هُوَ فِي حِضْنِ الآبِ هُوَ خَبَّرَ.” (يو١: ١٨) أي أنه أعطى خبرًا عن الله، أي عَرفنا الله عن طريق ابنه المنظور لنا بتجسده، بينما الآب غير منظور في لاهوته. وهكذا قال في موضع آخر لتلميذه فيلبس “أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ! اَلَّذِي رَآنِي فَقَدْ رَأَى الآبَ، فَكَيْفَ تَقُولُ أَنْتَ: أَرِنَا الآبَ؟” (يو١٤: ٩).
Θεὸν οὐδεὶς ἑώρακεν πώποτε μονογενὴς Θεὸς ὁ ὢν εἰς τὸν κόλπον τοῦ Πατρὸς ἐκεῖνος ἐξηγήσατο. (يو١: ١٨)
٢- ورد تعبير الابن الوحيد في قوله أيضًا “لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.” (يو٣: ١٦).
٣- “الذي يؤمن به لا يدان. والذي لا يؤمن قد دين، لأنه لم يؤمن باسم ابن الله الوحيد” (يو٣: ١٨). وكون الإيمان بهذا الابن الوحيد يؤهل للحياة الأبدية، ويمنع الدينونة، فهذا دليل على لاهوته، إن سلك الإنسان حسبما يليق بهذا الإيمان.
٤- كذلك قال القديس يوحنا في رسالته الأولى “بهذا أظهرت محبة الله فينا، أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكي نحيا به” (١يو٤: ٩). ولا يمكن أن نحيا به إلا إن كان هو الله، لأن الله هو مصدر الحياة.
Ἐν τούτῳ ἐφανερώθη ἡ ἀγάπη τοῦ Θεοῦ ἐν ἡμῖν, ὅτι τὸν Υἱὸν αὐτοῦ τὸν μονογενῆ ἀπέσταλκεν ὁ Θεὸς εἰς τὸν κόσμον ἵνα ζήσωμεν δι᾽ αὐτοῦ.
٥- وقال في الإصحاح الأول من إنجيله “وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.” (يو١: ١٤).
وهنا يتحدث عن المجد اللائق به كابن الله الوحيد.
هذه خمسة شواهد من الكتاب تتحدث عن السيد المسيح باعتباره الابن الوحيد للآب، تمييزًا له عن باقي البشر. أما دليل بنوته على لاهوته فيكفي في هذه الآيات أنه سبب الحياة، وبه تكون الحياة الأبدية. والإيمان به ينجي من الهلاك ومن الدينونة، بينما عدم الإيمان به سبب الدينونة. وأن له المجد اللائق بابن الله الوحيد.
ب- بنوة البشر لله بالإيمان، أو المحبة أو التبني
في العهد القديم، دعى المؤمنون بابناء وبنات الله، وغير المؤمنين بابناء الناس “وَحَدَثَ لَمَّا ابْتَدَأَ النَّاسُ يَكْثُرُونَ عَلَى الأَرْضِ، وَوُلِدَ لَهُمْ بَنَاتٌ، أَنَّ أَبْنَاءَ اللهِ رَأَوْا بَنَاتِ النَّاسِ أَنَّهُنَّ حَسَنَاتٌ. فَاتَّخَذُوا لأَنْفُسِهِمْ نِسَاءً مِنْ كُلِّ مَا اخْتَارُوا.” (تك 6: 1- 2)
وفي العهد الجديد، ومن محبة الله للبشر، أعطى المؤمنون به البنوة.
١- بنوة المحبة: فيقول القديس يوحنا في رسالته الأولى “اُنْظُرُوا أَيَّةَ مَحَبَّةٍ أَعْطَانَا الآبُ حَتَّى نُدْعَى أَوْلاَدَ اللهِ!” (١يو٣: ١). إذن هو عمل محبة من الله أن يدعونا أولاده.
ἴδετε ποταπὴν ἀγάπην δέδωκεν ἡμῖν ὁ Πατὴρ ἵνα τέκνα θεοῦ κληθῶμεν· καὶ ἐσμέν. διὰ τοῦτο ὁ Κόσμος οὐ γινώσκει ἡμᾶς ὅτι οὐκ ἔγνω αὐτόν
ننال تلك البنوة بالإيمان بالرب يسوع.
٢- البنوة بالإيمان: فقال الكتاب عن السيد المسيح “وأما كل الذين قبلوه، فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه” (يو١: ١٢). فكلمة ابناء هنا تعنى المؤمنين.
ὅσοι δὲ ἔλαβον αὐτόν, ἔδωκεν αὐτοῖς ἐξουσίαν τέκνα Θεοῦ γενέσθαι, τοῖς πιστεύουσιν εἰς τὸ ὄνομα αὐτοῦ
٣-والدليل على أن تلك البنوة بالتبني وليس بالطبيعة، هو ما ذكر في (أف 1: 5)
“إِذْ سَبَقَ فَعَيَّنَنَا لِلتَّبَنِّي بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ لِنَفْسِهِ، حَسَبَ مَسَرَّةِ مَشِيئَتِهِ،”
προορίσας ἡμᾶς εἰς υἱοθεσίαν διὰ Ιησοῦ Χριστοῦ εἰς αὐτόν, κατὰ τὴν εὐδοκίαν τοῦ θελήματος αὐτοῦ,
. ومعروف أن الذي يدعى ابنًا، وهو ليس ابنًا حقيقيًا، إنما يكون بالتبني أو بمفهوم روحي.
ج- ومع كوننا أبناء مازلنا ندعى عبيدًا
فالسيد الرب يقول “كَذلِكَ أَنْتُمْ أَيْضًا، مَتَى فَعَلْتُمْ كُلَّ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ فَقُولُوا: إِنَّنَا عَبِيدٌ بَطَّالُونَ، لأَنَّنَا إِنَّمَا عَمِلْنَا مَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْنَا»” (لو١٧: ١٠).
يقول قداسة البابا شنوده الثالث: ليس إننا مثله، ومحال أن نكون مثله. ولن نكون مساويين للابن فى بنوته، فأقصى ما نصل إليه، أن نكون “مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ”
“لأَنَّ الَّذِينَ سَبَقَ فَعَرَفَهُمْ سَبَقَ فَعَيَّنَهُمْ لِيَكُونُوا مُشَابِهِينَ صُورَةَ ابْنِهِ، لِيَكُونَ هُوَ بِكْرًا بَيْنَ إِخْوَةٍ كَثِيرِينَ.” (رو 8: 29)
ὅτι οὓς προέγνω, καὶ προώρισεν συμμόρφους τῆς εἰκόνος τοῦ Υἱοῦ αὐτοῦ, εἰς τὸ εἶναι αὐτὸν πρωτότοκον ἐν πολλοῖς ἀδελφοῖς·


