١- “«لِذلِكَ هأَنَذَا أُعَرِّفُهُمْ هذِهِ الْمَرَّةَ، أُعَرِّفُهُمْ يَدِي وَجَبَرُوتِي، فَيَعْرِفُونَ أَنَّ اسْمِي يَهْوَهُ.” (إر 16: 21)
من قاموس سترونج العبري
Strong’s h3068
– Lexical: יְהוָֹה
– Transliteration: Yhvh
– Part of Speech: Proper Name
– Phonetic Spelling: yeh-ho-vaw’
– Definition: the proper name of the God of Israel.
– Origin: From hayah; (the) self-Existent or Eternal; Jehovah, Jewish national name of God.
– Usage: Jehovah, the Lord. Compare Yahh, Yhovih.‘
يهوه: الكائن بذاته أبدياً “جهوفا” أي “يهوه” وهو الاسم الحقيقي لإله إسرائيل: “جهوفا” الذي يترجم انجليزي LORD ويساوي “أهيه” أي “أكون” وترجم “الرب” أكثر من ٦٠٠٠ مرة.
قاموس برون
H3068
יהוה
yehôvâh
BDB Definition:
Jehovah = “the existing One”
1) the proper name of the one true God
1a) unpronounced except with the vowel pointings of H136
“يهوه” الكائن بذاته وهو اسم الله الحقيقي المعروف لليهود وهو بمعني LORD (الرب)
وهو لا ينطق إلا بالاشاره
٢- كلمة “الرب” والتي تترجم “كيريوس” و “ثيوس” هي “يهوه”، و”الرب” إسم الله الخصوصي الذي أعلنه الله في العهد القديم.
“أنا الرب هذا اسمي ومجدي لا أعطيه لآخر (اشعياء42 : 8)
I am the LORD: that is my name: and my glory will I not give to another, neither my praise to graven images.
אֲנִ֥י יְהוָ֖ה ה֣וּא שְׁמִ֑י וּכְבוֹדִי֙ לְאַחֵ֣ר לֹֽא ־אֶתֵּן וּתְהִלָּתִ֖י לַפְּסִילִֽים׃
Ἐγὼ κύριοςὁ θεός τοῦτό μού ἐστιν τὸ ὄνομα τὴν δόξαν μου ἑτέρῳ οὐ δώσω οὐδὲ τὰς ἀρετάς μου τοῖς γλυπτοῖς
٣- والرب يسوع قال عنه الكتاب وقال هو عن نفسه أنه “الرب” أكثر من مرة.
“«لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَقُولُ لِي: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ! يَدْخُلُ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. بَلِ الَّذِي يَفْعَلُ إِرَادَةَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.” (مت 7: 21)
“أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ فِي مَدِينَةِ دَاوُدَ مُخَلِّصٌ هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ.” (لو 2: 11)
“أَجَابَ تُومَا وَقَالَ لَهُ: «رَبِّي وَإِلهِي!».” (يو 20: 28)
أعداد تؤكد أن “كيريوس”أي “الرب” تعني “يهوه”
(Gen 2:8) ויטע יהוה אלהים גן־ בעדן מקדם וישׂם שׁם את־ האדם אשׁר יצר׃
Gen 2:8 Καὶ ἐφύτευσεν κύριος ὁ θεὸς παράδεισον ἐν Εδεμ κατὰἀνατολὰς καὶἔθετο ἐκεῖ τὸν ἄνθρωπον, ὃν ἔπλασεν.
(Gen 2:15)ויקחיהוה אלהים את־ האדם וינחהו בגן־ עדן לעבדה ולשׁמרה׃
Gen 2:15 Καὶ ἔλαβεν κύριος ὁ θεὸς τὸν ἄνθρωπον, ὃν ἔπλασεν, καὶἔθετο αὐτὸν ἐν τῷ παραδείσῳ ἐργάζεσθαι αὐτὸν καὶ φυλάσσειν.
(Gen 2:16)ויצו יהוה אלהים על־ האדם לאמר מכל עץ־ הגן אכל תאכל׃
Gen 2:16 καὶ ἐνετείλατο κύριος ὁ θεὸς τῷ Αδαμ λέγων Ἀπὸ παντὸς ξύλου τοῦἐν τῷ παραδείσῳ βρώσει φάγῃ
,
٤- عندما قال الرب يسوع: ἐγὼ εἰμί (إغوو إيمي)، أمسك اليهود حجارة ليرجموه.
“قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ” (يو٨: ٥٨)
وعندما قال: أنا والآب واحد، تناول اليهود حجارة ليرجموه. فسألهم لماذا؟ قالوا: لأنك تجدف على الله.
“أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ».” (يو 10: 30) “فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ.” (يو 10: 31)”أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَعْمَالًا كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟»” (يو 10: 32) “أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»” (يو 10: 33)
إذن:
في الحالة الأولى، لمعرفة اليهود أن ἐγὼ εἰμί (إغوو إيمي) هي الاسم الشخصي لله (الآب)، وعندما قالها السيد المسيح قصد بها أنه هو الله، أرادوا أن يرجموه لأنه – بحسب رأيهم- جدف، نفس الأمر حدث في المرة الثانية.
٥- الدكتور موريس تاوضروس، أستاذ اللغة اليونانية والعهد الجديد بالكليات الإكليريكية ومعهد الدراسات القبطية:
في كتابه تحليل لغة الإنجيل للقديس متى في أصولها اليونانية، ص ٤٤٨، كتب قائلاً: إن لفظة “يهوه” هي الإسم العلم الخاص الوحيد الذي يخص الله وحده. فحينما سأل موسى الله عن إسمه قال “إهيه الذي إهيـه “אֶֽהְיֶ֖ה אֲשֶׁר אֶֽהְיֶ֑ה” ” أي “أكـون الـذي أكون” (خر 3: ١٤)، وبهذا كشف الله لموسى عـن المعنى العميق لإسمه (يهوه 117 ) أي “هو يكون” أو “الكائن”. ويقال عنه أنه “الكائن الذي هو كائن”. فهو الواحد المستقل الكائن بجوهر يتصف بالكينونة بغير إبتداء.
أي الكائن تلقائياً بحسب مقتضى جوهر طبيعته، وكل ما هو كائن يعتمد عليه (تك1: 1، کوا: ۱۷، عب۱: ۳، ۱۰)، وهو لا يحتاج لإنسان ولا لأى شئ، حيث إنه يملك بالطبيعة كل العلاقات، فهو الفاعل وموضوع الفعل، وهو الأنا والهو، أو النحن والأنتم، كل ما هو موجود خلق به وحده، وفي حديث الله مع موسى النبي أكمل موضحاً “هكذا تقول لبني إسرائيل (يهوه) إله آبائكم إلـه إبراهيم وإلـه إسحق وإله يعقوب أرسلني إليكم. هذا اسمى إلى الأبد وهذا ذكرى من دور فدور” (خر٣: ١٥). فإسمه هو وعده لشعبه أنه هو معهم، سيكون إلههم وسيمدهم باحتياجاتهم. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها الله عن هذا الإسم (يهوه) والأعماق الداخلية لمعانيه “ثم كلم الله موسى وقال له أنا الرب. أنا ظهرت لإبراهيم وإسحق ويعقوب بأنى الإله القادر على كل شيء، وأما باسمي (يهوه) فلم أعرف عندهم” (خرة: ٢-٣).
٦- تفسير أبونا أنطونيوس فكري:
الآيات (57-59): “فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ: «لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟» قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». فَرَفَعُوا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ. أَمَّا يَسُوعُ فَاخْتَفَى وَخَرَجَ مِنَ الْهَيْكَلِ مُجْتَازًا فِي وَسْطِهِمْ وَمَضَى هكَذَا.”
كان عمر السيد المسيح 33 سنة في ذلك الوقت ولكن هيبته جعلتهم يعطونه سن 50 سنة. والمسيح قال إبراهيم رأى يومي.. فقالوا أفرأيت إبراهيم= هم تصوروا أنه يقصد أن إبراهيم رآه بالجسد وبالتالي فهو رأى إبراهيم بالجسد. ولكن ما كان يقصده المسيح أن إبراهيم رأى أنني فيَّ ستكمل المواعيد. ولذلك فحينما أعلنوا عدم فهمهم أكمل الرب يسوع بوضوح وأعلن عن أزلية وجوده وأنه كائن قبل إبراهيم. ولم يقل “كنت أنا” فبهذا يصير زمنيًا ولكنه قال “أنا كائن” وبهذا يشير لإسمه يهوه أي الكائن. فهنا في مقارنته مع إبراهيم يقارن ما بين الخالق (المسيح) وبين المخلوق (إبراهيم)، الأبدي الأزلي (المسيح) مع الزمني (إبراهيم). وهم حاولوا قتله. قبل أن يكون (معناها الأصلي يصير) إبراهيم، أنا كائن (أصلها كينونة وأنا كائن أي أهية= إسم الله).
٧- رسالة الدكتوراة التي قدمها القمص موسى واصف
وأبونا موسى هو وكيل الكلية الإكليريكة بطنطا، وكانت لجنة المناقشة مكونة من: قداسة البابا شنوده الثالث رئيساً ومشرفاً. نيافة الأنبا بيشوي، سكرتير المجمع المقدس حينئذ. الاستاذ الدكتور موريس تاوضروس استاذ اللغة اليونانية والعهد الجديد، كتاب: لاهوت السيد المسيح في إنجيل القديس يوحنا، ص ٣٨.
قال: إن عبارة “قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ».” (يو 8: 58) هي دليل على أزلية الرب يسوع.
عبارة “أنا هو” هو إسم الجلالة الذي أعلنه رب المجد عن نفسه حين ظهر لموسى النبي قديما في البرية، وطلب منه أن يقود الشعب. فسأله موسى قائلاً: ” فإذا قالوا ما اسمه، فماذا أقول لهم. فقال الله لموسى أهية الذي أهية. وقال هكذا تقول لبني إسرائيل أهية أرسلني إليكم” ( در 3 : 14 ) . * وعبارة “أهية” تعنى “أنا هو” أي “أنا الكائن”. وقد استعمل السيد المسيح ذات التعبير مرات عديدة معلنا أنه هو إلههم الذي أخرجهم من العبودية قديماََ. هو أعلن ذاته الإلهية سواء من جهة علاقته بنا، أو علاقته بالآب. ثم أورد القمص موسى واصف العديد من النصوص الكتابية التي تثبت هذه الحقيقة.
ثم ذكر أستاذنا القمص موسى، ص ٥٢ أن كلمة “يسوع” معناها (يهوه يخلص) ويهوه هو إسم الله الخصوصي في العهدين القديم والجديد:
“يهوه” هو الإسم الخاص بالله في العهد القديم “وقال الله لموسى هكذا تقول لبني إسرائيل يهوه إله آبائكم إله إبراهيم وإله إسحق وإله يعقوب أرسلني إليكم. هذا اسمي إلى الأبد، وهذا ذكري إلى دور فدور” ( خر 3 : ١٥ ) . و “يهوه” هو إسم الله في العهد الجديد أيضاً. فقد دعي السيد المسيح باسم “يسوع” وإسم يسوع في العبرية (يهوشوع) تعنى “يهوه (الله) يخلص” كقول الملاك ليوسف “لا تخف أن تأخذ مريم إمرأتك لأن الذي حبل به فيها هو من الروح القدس، فستلد ابناً وتدعو اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم.” ( مت١: ٢٠، ٢١)
٨- بالرجوع للآباء المعتبرين أعمدة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية:
نيافة الحبر الجليل الأنبا بيشوي:
في كتابه المسيح مشتهى الأجيال: منظور أرثوذكسي (مع حياة وخدمة يسوع
تحت عنوان: ” من تطلبون؟” (يو18: 4) كتب نيافته قائلاً:
بعد جهاد الصلاة في بستان جثسيماني، وبعد وصول جنود الهيكل وخدام رئيس الكهنة “خرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه وقال لهم: من تطلبون؟” (يو18: 4).
لم يكن سبب السؤال أنه لم يكن يعلم، بل كان عالمًا بكل ما يأتي عليه. ولكنه في اتضاع ينزل في بساطة إلى مستوى بني البشر لكي يخاطبهم، ويبدأ الحوار وكأنه لا يعلم، مع أنه عالِم بكل شيء.
وقد أجابوه قائلين: “يسوع الناصري” فقال لهم يسوع: “أنا هو” (يو18: 5).
ونظرًا لأن عبارة “أنا هو =I am he” تعني “يهوه” (ἐγώ εἰμί إيغو إيمي) باللغة اليونانية، فقد ظهرت قوتها وتأثيرها حينما خرجت من فم الله الكلمة. تمامًا مثلما خاطب موسى في صورة لهيب النار في العليقة، وقال له: “أهيه الذي أهيه” (خر3: 14). وقال الله لموسى: “هكذا تقول لبني إسرائيل أهيه أرسلني إليكم” (خر3: 14). في ذلك الوقت “غطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله” (خر3: 6).
“فلما قال لهم: إني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض” (يو18: 6). لم يحتملوا مجد لاهوته، حينما أعلن بكلامه شيئًا عن هذا المجد، حتى ولو لم يفهموا لقساوة قلوبهم.
قداسة البابا شنوده الثالث في كتابه لاهوت المسيح، تحت عنوان السيد المسيح هو الأول والآخر، قال:
١- أنظر إلى نبوءة سفر الرؤيا: “هوذا يأتي مع السحاب، وستنظره كل عين والذين طعنوه وتنوح عليه جميع قبائل الأرض، نعم آمين. أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية، يقول الرب الكائن والذي كان، والذي يأتي القادر على كل شيء” (رؤ1: 7، 8). أريت هذه الآية لأحد شهود يهوه في سنة 1953. فارتبك أولًا، ثم قال “كلا إن الآية الأولى هي فقط عن المسيح، أما الثانية فعن الله الآب”. قال هذا على الرغم من وضوح الآية، وعلى الرغم من كلمة يأتي هو المسيح. فأشفقت عليه في ارتباكه، وقلت له: أنا متنازل إلى حين عن هذه الآية، فالعقيدة لا تتوقف على آية واحدة. ولنأت إلى آية غيرها وهي أكثر وضوحًا. قال الرائي:
٢- أنا يوحنا أخوكم وشريككم في ملكوت يسوع المسيح وصبره. كنت في الجزيرة التي تُدْعَى بطمس. وسمعت ورائي صوتًا عظيمًا كصوت بوق قائلًا “أنا هو الألف والياء. الأول والآخر… فالتفت لأنظر الصوت الذي تكلم معي. ولما التفت رأيت سبع منابر من ذهب. وفي وسط السبع المنابر شبه ابن إنسان متسربلًا بثوب إلى الرجلين…” (رؤ1: 9-13). من هو هذا، شبه ابن الإنسان، إلا السيد المسيح الذي قال: أنا الألف والياء، الأول والآخر… هذا القديس يوحنا الرائي مؤكدًا فيقول:
٣- “فلما رأيته سقطت عند رجليه كميت، فوضع يده اليمنى على قائلًا: لا تخف أنا هو الأول والآخر والحي وكنت ميتًا. وها أنا حي إلى أبد الآبدين آمين..” (رؤ1: 17). فمن هو هذا الحي وكان ميتًا إلا ربنا يسوع المسيح القائم من الأموات..
٤- ويتكرر هذا المعنى مرة أخرى في الإصحاح الأخير من سفر الرؤيا حيث يقول الرب “ها أنا آتي سريعًا وأجرتي معي، لأجازي كل واحد كما يكون عمله. أنا الألف والياء، البداية والآخر… أنا يسوع…” (رؤ22: 12-16).
ويكمل قداسة البابا حديثه قائلاً: ماذا نستنتج ؟
أ- يقول الله في سفر إشعياء “أنا هو. أنا الأول والآخر” ويكرر هذه العبارة مرات. ويسوع المسيح يقول في سفر الرؤيا “أنا هو الألف والياء، الأول والآخر، البداية والنهاية” ويكرر هذا العبارة مرات. فكيف يمكن التوفيق بين القولين إلا أنهما لكائن واحد هو الله، وليكن الله صادقًا.
ب- قال السيد المسيح إنه هو الأول، هو الألف، أي لا يوجد أحد قبله. وهذه العبارة لا يمكن تفسيرها إلا على أنه الله، وإلا يكون الله غير موجودًا على الإطلاق، إذ لا يوجد من هو قبل الأول، ولا قبل الألف. كيف توفق إذن بين الأول، قول الله “أنا هو، قبلي لم يصور إله، وبعدى لا يكون”… التوفيق الوحيد هو أن قائل العبارتين واحد.
ج- إذا كان المسيح هو الأول، إذن فهو ليس مخلوقًا، لأنه لا يوجد قبله من يخلقه. وما دام غير مخلوق إذن فهو أزلي، وإذن هو الله.
السيد المسيح هو الرب: (الرب) اسم من أسماء الله، والنقطة الثانية هي أن السيد المسيح دعي ربًا، لا بمعنى مجرد سيد، إنما في مجالات تثبت لاهوته، كما في مجال الصلاة، أو الإيمان، أو الدينونة، أو الخلاص، أو عقب معجزة عجيبة، أو في ساعة الموت… إلخ.
ويقول قداسته في موضع آخر: الآب والابن واحد في اللاهوت والطبيعة والجوهر، وهذا ما فهمه اليهود من قوله “أنا والآب واحد”. “فَتَنَاوَلَ الْيَهُودُ أَيْضًا حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ.” (يو 10: 31)”أَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «أَعْمَالًا كَثِيرَةً حَسَنَةً أَرَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَبِي. بِسَبَبِ أَيِّ عَمَل مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟»” (يو 10: 32) “أَجَابَهُ الْيَهُودُ قَائِلِينَ: «لَسْنَا نَرْجُمُكَ لأَجْلِ عَمَل حَسَنٍ، بَلْ لأَجْلِ تَجْدِيفٍ، فَإِنَّكَ وَأَنْتَ إِنْسَانٌ تَجْعَلُ نَفْسَكَ إِلهًا»” (يو 10: 33)
وهو نفس ما فعله اليهود عندما قال ἐγὼ εἰμί (إغوو إيمي) “أنا هو”.
إذن
ἐγὼ εἰμί (إغوو إيمي) “أنا هو”. التي قالها الرب يسوع، لم تكن إشارة لنفسه فقط، كأن يقول أي إنسان: أنا هو، وإنما قصد بها أنه هو الله، يهوه، الكائن، خالق الكل.


